العيني
61
عمدة القاري
السلامنِيِّ عنْ عبْدِ الله ، رضيَ الله عنهُ ، قال : قال لِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم : اقْرَأُ علَيَّ . قُلْتُ أقرأ علَيْكَ وعلَيْكَ أُنْزِل قال : إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي . . هذا طريق آخر في الحديث المذكور وأخرجه عن قيس بن حفص بن القعقاع أبو محمد البصري الدارمي من أفراده عن الخمسة ، وليس في شيوخ السنة من اسمه : قيس ، غيره قال البخاري : مات سنة تسع وعشرين ومائتين وهو يروي عن عبد الواحد بن زياد عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي إلى آخره . 63 ( ( بابُ مَنْ رَايا بِقرَاءَتهِ القُرْآنِ أوْ تأكَّلَ بِه ، أوْ فجَرَ بهِ ) ) أي : هذا باب في بيان إثم من رأيا من المرايات ، ويروي من : رأى ، بهمزة وفي بعض النسخ : باب إثم من رأيا . قوله : ( بقراءته القرآن ) بنصب القرآنْ ، ويروي : بقراءة القرآن ، بالجر بن علي الإضافة . قوله : ( أو تأكل ) . من باب : تفعل ، بالتشديد أي : طلب الأكل به ، أي : بالقرآن . قوله : ( أو فجر ) بالجيم في رواية الأكثرين من الفجور ، وقال ابن التين في رواية : بالخاء المعجمة من الفخرة . 7505 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخبرَنا سُفْيانُ حثنا الأعْمَشُ عنْ خَيْثَمَةَ عنْ سُوَيْدِ بن غَفَلَةَ قال : قال علِيُّ ، رضي الله عنهُ : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يأتِي ي آخِرِ الزَّمانِ قوْمٌ حُدَثاءُ الأسْنانِ سُفَهاءُ الأحْلاَمِ يَقُولونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ البَرِيّة ، يَمْرُقُونَ منَ الأَسْلاَمِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ منَ الرَّمِيَّةِ لا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حنَاجِرَهُمْ ، فأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فإِنَّ قَتْلَهُمْ أجْرٌ لمَنْ قتَلَهُمْ يوْمَ القِيَامَةِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث وهي أن القراءة إذا كانت لغير الله فهي للرياء أو للتأكل به أو نحو ذلك . وأبو سعيد الخدري أكل بالقرآن وما تأكل ، وفرق بين الأكل والتأكل أو أنه قرأ لجهة الرقية لا لجهة القراءة . وأخرجه عن محمد بن كثير عن سفيان بن عيينة عن سليمان الأعمش عن خيثمة ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة : ابن عبد الرحمن الكوفي عن سويد ، بضم السين المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف ابن غفلة ، بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين ، مر في كتاب اللقطة عن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى بأتم منه في علامات النبوة بعين هذا الإسناد . قوله : ( سفاء الأحلام ) ، أي : العقول . قوله : ( يقولون من قول خير البرية ) ، قيل : صوابه : قول خير البرية . وأجيب : بأنه من باب القلب أو معناه خير من قول البرية ، أي : من كلام الله ، وهو المناسب للترجمة أو خير أقوال الخلق ، أي : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( يمرقون ) ، أي : يخرجون . قوله : ( الرمية ) ، بكسر الميم الخفيفة وتشديد الياء آخر الحروف ، فعلية بمعنى المفعول أي : الصيد المرمي مثلاً . قوله : ( حناجرهم ) ، جمع حنجرة ، وهي رأس الغلصمة حيث تراه ناتئا من خارج الحلق . قوله : ( فاقتلوهم ) قال مالك : من قدر عليه منهم استتيب ، فإن تاب وإلاَّ قتل . وقال سحنون : من كان يدعو إلى بدعة قوتل حتى يؤتى عليه أو يرجع إلى الله . وإن لم يدع يضنع به ما صنع عمر ، رضي الله تعالى عنه ، يسجن ويكرر عليه الضرب حتى يموت . قوله : ( يوم القيامة ) ظرف للأجر لا للقتل . 8505 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرَنا مالِكٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ مُحَمَّدٍ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَارِثِ التيْمِيِّ عَنْ أبي سَلمَةَ بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، رضي الله عنه ، أنّهُ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَخْرُجُ فِيكُمْ قوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ معَ صَلاتِهِمْ وصِيامَكُمْ معَ صِيامِهِمْ وعَمَلَكُمْ معَ عمَلِهِمْ ، ويَقْرأوْنَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ حَناجرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ منَ الدِّين كَما